سميح دغيم

195

موسوعة مصطلحات الإمام فخر الدين الرازي

الأشياء وماهيّاتها لا الأعراض والصفات القائمة بها . ( مفا 27 ، 152 ، 2 ) تماس المقادير - أمّا تماس المقادير ، فهي أن تكون نهاياتها معا من غير أن تصير واحدة . ( شر 2 ، 102 ، 3 ) تمام الماهيّة - اعلم : أنّ التقسيم الصحيح أن يقال : الكلّي إمّا أن يكون تمام الماهيّة ، وإمّا أن يكون جزء الماهيّة ، وإمّا أن يكون خارجا عن الماهيّة . وهاهنا دقيقة وهي أنّ ذلك الذي يكون جزء الماهيّة فهو في نفسه أيضا ماهيّة ، والذي يكون خارجا عن الماهيّة فهو في نفسه أيضا ماهيّة . ولا منافاة بين كون الشيء باعتبار مخصوص ماهيّة ، وبين كونه باعتبار آخر مخصوص جزء من ماهيّة أخرى ، أو خارجا عن ماهيّة أخرى . وإذا عرفت هذا فنقول : أمّا تمام الماهيّة فهو المقول في جواب ما هو . وأما جزء الماهيّة فهو الذاتيّ . وأما الخارج عن الماهيّة فهو العرضي . إذا عرفت هذا فنقول : المسؤول عنه بما هو ؟ إمّا أن يكون شخصا واحدا ، أو أشخاصا كثيرين . فإن كان الأول كان ذلك هو المقول في جواب ما هو بحسب الخصوصيّة . كما إذا قيل : ما زيد ؟ لست أقول : من زيد ؟ فيقال : إنّه الحيوان الناطق . وإمّا إن كان المسؤول عنه بما هو أشخاصا كثيرين ، فإمّا أن يكون بعضها يخالف بعضا بالماهيّة ، أو لا يكون كذلك . ( شر 1 ، 69 ، 19 ) تمتّع - معنى التمتّع : التلذّذ بالمنافع والملاذ التي تدرك بالحواس ، ولمّا كان التمتّع لا يحصل إلّا للحيّ عبر به عن الحياة . ( مفا 18 ، 20 ، 6 ) تمثيل - إنّا إذا استدللنا بشيء على شيء ، فإمّا أن يكون أحدهما أعمّ من الآخر أو لا يكون . فإن كان الأول ، فإمّا أن يستدلّ بالأعمّ على الأخصّ - وهو القياس - أو بالأخصّ على الأعمّ - وهو الاستقراء - وأمّا إن لم يكن أحدهما أعمّ من الآخر - وهو التمثيل . ( شر 1 ، 161 ، 8 ) - مثال التمثيل : قولنا : السماء مشكلة . فتكون محدثة ، قياسا على البيت . ( شر 1 ، 161 ، 14 ) - التمثيل هو الحكم على صورة بمثل الحكم الثابت في صورة أخرى . ثم هذا يقع على وجوه أربعة : فتارة يكون إلحاقا للغائب بالشاهد . كما يقال : إنّه تعالى عالم بالعلم كما أنّ الواحد منّا عالم بالعلم . واللّه تعالى موجود ، فيجب أن يكون مختصّا بحيّز وجهة ، كما أنّ الواحد منّا كذلك . وتارة يكون إلحاقا للشاهد بالغائب . كما يقال : لو قدر الواحد منّا على إيجاد بعض الأشياء لقدر على إيجاد كل الأشياء ، كما في حق اللّه تعالى ، وتارة يكون إلحاقا لغائب بغائب آخر ، كما يقال للمعتزلة : أجمعنا على أنّه تعالى مريد بالإرادة ، فوجب أن يكون عالما بالعلم . وتارة يكون إلحاقا لشاهد بشاهد آخر ، كما يقال للمعتزلة : أجمعنا على أنّ الواحد منّا إنّما يكون متحرّكا لأجل قيام